حج المرأة عن أمها
السؤال: هل تحج المرأة عن أمها؟
الجواب: سألته ـ صلى الله عليه وسلم ـ امرأة فقالت: إن أمي ماتت ولم تحج أفأحج عنها؟ قال:"نعم حُجِّي عنها" (أخرج البخاريّ [1754 البغا] عن ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنهما ـ قال: إن امرأة من جهينة جاءت إلى النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال:"نعم، حُجِّي عنها، أرأيتِ لو كان على أمكِ دَينٌ أكنتِ قاضيَتِهِ؟ اقضُوا اللهَ؛ فاللهُ أحقُّ بالوفاء". وأخرج البخاريّ [1513] ومسلم [1334/ 407] عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان الفضل بن عباس رضي الله تعالى عنهما رَديف رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فجاءت امرأة من خَثعَم فجعَل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه، وجعل النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدرَكَت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبُت على الراحلة، أفأحُجُّ عنه؟ قال:"نعم"وذلك في حجة الوداع) كما أفتى رسولُ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ رجلًا سمعه يقول: لبيك عن شُبرُمة. قريبٍ له، فقال صلى الله عليه وسلم:"أحَجَجتَ عن نفسك؟"قال: لا. قال:"حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شُبرُمة" (روى أبو داود [1811] وابن ماجه [2903] وابن حبان في صحيحه [3988] عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شُبرُمة. قال:"من شُبرُمة"قال: أخ لي. أو: قريب لي. فقال:"حَجَجتَ عن نفسك"؟ فقال: لا. قال:"حُجَّ عن نفسك ثم حُجَّ عن شُبرُمة". وقال الأرناؤوط: صحيح على شرط مسلم) .