فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 523

زواج المسلمة من الكتابيّ

السؤال: لماذا أباح الله عز وجل زواج المسلم من الكتابية ولم يُبِحْ زواج المسلمة من الكتابيّ؟

الجواب: إن الرجل بالفرض الطبيعيّ في كل مجتمع هو القيِّم المهيمن على شؤون الأسرة، وإذا كان مسلمًا فإنه يتعامل في إطار دين يُحتّم عليه إن أحبَّ امرأته أن يُكرمها وإذا كَرِهَها لا يظلمها، فهو مأمون عليها أمانة تجعل الحياة بينهما حياة هادئة رتيبة.

ثم الزوج الذي ائتُمِنَ على الكتابية يؤمن برسولها ولكنها على العكس ولا تؤمن برسول، وعلى هذا فلَأَن تكون المرأة تحت من يؤمن برسولها خير من أن تكون المرأة تحت من لا يؤمن برسولها. وقد رُخّص للمؤمنين في أن يَنكحوا نساء أهل الكتاب، قال الله تعالى: (اليومَ أُحِلَّ لكم الطيباتُ وطعامُ الذين أوتُوا الكتابَ حلٌّ لكم وطعامُكم حلٌّ لهم والمُحصَناتُ من المؤمناتِ والمُحصَناتُ من الذين أوتُوا الكتابَ مِن قبلِكم إذا آتيتُموهنَّ أجورَهنَّ مُحصِنِين غيرَ مُسافِحين ولا مُتَّخذِي أخدانٍ ومن يكفُرْ بالإيمان فقد حَبِطَ عملُه وهو في الآخرة من الخاسرين) (المائدة: 5) .

لما كانت رسالة الإسلام هي الخاتمة والمتمِّمة لكل ما سبقها من رسالات، ولما كان من أركان الإيمانِ الإيمانُ برسل الله تعالى السابقين على رسولنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد رخَّص الله تعالى للمؤمنين الزواجَ من أهل الكتاب، لكن لا يجوز زواجهم من بناتنا لأنهم لا يؤمنون برسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهذا وقف العلماء في مسألة ترخيص الحق سبحانه للمؤمنين في أن يتزوجوا من أهل الكتاب موقفين:

الموقف الأول: الاحتراز والاحتياط والحفاظ على الأبناء في الاعتقاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت