فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 523

مساواة الرجل بالمرأة

السؤال: كيف نردّ على المطالِبين بمساواة المرأة بالرجل؟

الجواب: ما دام الجنس الواحد قد انقسم لنوعين فكل نوع له مهمة، والذكورة والأنوثة هما نوعان لجنس البشر، فالذكر والأنثى يشتركان في مطلوبات الجنس وبعد ذلك ينفردان في مطلوبات النوع وبعد ذلك كل نوع ينقسم إلى أفراد، والأفراد أيضا ليسوا مكرَّرين، بل فيه قدر مشترك يجمع كل الأفراد، وبعد ذلك كل واحد له موهبة وله ريادة وله تفوق في مجال كذا وكذا، وبذلك يتكامل أفراد الجنس البشريّ.

وما دام الجنس البشريّ قد انقسم إلى نوعين فيكون للرجال خصوصية وللنساء خصوصية. وربُّنا ـ سبحانه وتعالى ـ لا يأتي حتى في البنية العامة ليجعل الجنسين مستويَين في خصائص البنية، صحيح أن البنية واحدة، رأس وجذع وأرجل، إنما يميِّز بنيةَ كلِّ نوع بشيء، الرجل له شكل مميز، والمرأة لها شكل مميز، ولذلك فالذين يقولون: نسوِّي الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل. نقول لهم: المرأة لها تكوينها الخاصّ والرجل له تكوينه الخاصّ، فإذا سوَّيتَ المرأة بالرجل أعطيتَ لها مجالات، وبَقيَت مجالاتها التي لا يمكن للرجل أن يشاركها فيها معطلةً لا يقوم بها أحد، إذًا فأنت حمَّلتها فوق ما تطيق، وأنت مخطئ؛ لأنك تأتيها بمتاعب أخرى.

إن الحق ـ سبحانه وتعالى ـ ساعة يخلق جنسًا ويقسم الجنس إلى نوعين يبيِّن: تنبَّهوا إلى أن كل نوع له مهمة وفيه شيء مشترك.

ما هو المشترك بين الأنوثة والذكورة؟

إن هذا إنسان وذلك إنسان، وكلاهما من ناحية الإيمان مطالَب أن يكون له عقيدة إيمانية، ولا أحد يسيطر على الآخر في عقيدته الإيمانية، الاثنان متساويان فيها ولا يفرضها واحد على الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت