فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 523

حلاقة المرأة لشعرها حلال أم حرام؟

السؤال: ما رأي الإسلام في ظهور المرأة حليقةَ الشعر أو يكون شعرها في طول شعر الرجال؟ وهل يختلف الأمر بالنسبة للمرأة التي تحلق شعرها لسبب مرضيّ لظهور تقرحات مثلًا في رأسها؟

الجواب: أولًا أن تتشبه المرأة بالرجل فهذا حرام حرام، وأن تحلق المرأة رأسها من غير علة فهذا حرام؛ لأن ذلك تشبُّهٌ بالرجال، وقد نهى الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ذلك فقال صلى الله عليه وسلم:"لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن الله المتشبهات من النساء بالرجال" (أخرجه البخاريّ [5546 البغا] عن ابن عباس رضى الله تبارك وتعالى عنهما، وفي رواية [5547 البغا] لعن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ المخنَّثين من الرجال والمترجِّلات من النساء، وقال:"أَخرِجوهم من بيوتكم"فأخرَج النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلانًا وأخرَج عمر فلانًا) ثم إن حلق المرأة لشعرها هو في الحقيقة خروج على طبيعة المرأة ذاتها، بل يجعل الرجال يَفرَقون منها، فهو مَظهَرٌ ولا شك رديء يدعو إلى النفور. أما إذا كان حلق الشعر لسبب يحتّم ذلك، مثل ظهور تقرُّحات في فروة الرأس مثلًا أو غير ذلك من الأمور الجلدية، فتلك ضرورة تُبيح الحلق. وقد سئل الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه عن المرأة التي تَعجِز عن معالجة شعرها، أي العناية به ورعايته: أتأخذه؟ بمعنى تُقصِّره أو تَحلقه، فقال: لأيّ شيء تأخذ؟ فقيل له: لا تقدر على الدهن وما يصلح الشعر. فقال: إذا كان لضرورة فأرجو ألَّا يكون به بأس. والأصل أن حلق المرأة لشعرها حرام إلا لضرورة تبيح ذلك مع ضرورة الالتزام بتغطية شعرها. وإذا كان الأمر قصّه كالتسريحات الجديدة في هذه الأيام لحُسن المظهر فلا شيء فيه ما دامت تتزين به لزوجها ولا تَظهَر به على غير محارمها، وعلى أن يكون الذي يتولى عملية قَصِّه امرأةً مسلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت