فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 523

الترغيب في عدم الطلاق

السؤال: ما الأمور التي وضعها الشرع لصيانة الأسرة وعدم الوقوع في الطلاق؟

الجواب: بالنسبة للزوج رغّب الشرع في عدم الطلاق بأمور، يقول الحق سبحانه وتعالى: (وإن خفتم شقاقَ بينِهما فابعَثوا حَكَمًا من أهلِه وحَكَمًا من أهلِها إن يُريدَا إصلاحًا يُوفِّقْ اللهُ بينهما إن اللهَ كان عليمًا خبيرًا) (النساء: 35) ذلك الخطاب لكل المحيطين بالزوجين بالانتباه واليقظة تخوفًا من حدوث الشقاق.

ولكن ما هو الشقاق؟

الشقاق مأخوذ من مادة"الشّقّ"وشّقّ يعني إبعاد شيء عن شيء آخر، مثل النجار حين يشق لوح الخشب. وكلمة (شقاقَ بينِهما) تدل على أنهما بالزواج التحما وصارَا شيئًا واحدًا، فأيّ شيء يُبعد الاثنين عن بعضهما يسمَّى شقاقًا، ذلك الالتحام الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى: (وقد أفضَى بعضُكم إلى بعضٍ وأخَذْنَ منكم ميثاقًا غليظًا) (النساء: 21) ويتأكد هذا المعنى أيضًا من قول الحق سبحانه وتعالى: (هنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنَّ) (البقرة: 187) وهذا يعني أن المرأة مظروفة في زوجها وزوجها مظروف فيها، والرجل ساتر على زوجته وزوجته ساترة عليه.

وقول الحق سبحانه: (وإن خفتم شقاقَ بينِهما) من الذي يخاف؛ أهو وليّ الأمر أم هم أهل الزوج وأقرباؤه؟

إن القرآن يلفتنا إلى أن نتنبّه دائمًا إلى الحالات النفسية التي تعتري الأسرة، فإن كان أبًا أو أخًا أو قريبًا من الأسرة فعليه أن يكون متتبعًا لأمور الأسرة. إن قول الحق سبحانه: (وإن خفتم شقاقَ بينِهما) يعني أن الشقاق لم يحدث، ولذلك يجب ألّا تترك الجماعةُ المؤمنة خلافاتِ الزوجين إلى أن تؤديَ إلى الشقاق.

وماذا يكون التصرف حين ذاك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت