فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 523

احتلام المرأة يوجب الغسل

السؤال: هل على المرأة أن تغتسل إذا احتلَمَت؟

الجواب: نعم،"إنما الماء من الماء"في الاحتلام (رواه الترمذيّ [112] عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وفيه شَريك، وهو ضعيف عند التفرد، وقد تفرد به، وهو أثر صحيح بدون قوله"في الاحتلام"رواه أبو داود [215] عن أُبَيّ بن كعب أن الفُتيا التي كان يُفتُون أن"الماء من الماء"كانت رخصة رخصها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بدء الإسلام، ثم أمر بالاغتسال بعدُ. وصححه الألبانيّ في صحيح أبي داود 199) وقد سألت أمُّ سُليم النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلَمَت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم إذا رأت الماء"فقالت أمُّ سلمة: يا رسول الله وتحتلم المرأة؟ قال:"تَرِبَت يداك، فبِمَ يُشبِهُها ولدُها؟"(أخرجه البخاريّ [130] ومسلم [313/ 32] عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها. قال النوويّ: اعلم أن المرأة إذا خرج منها المنيّ وجب عليها الغسل كما يجب على الرجل بخروجه، وقد أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المنيّ أو إيلاج الذكر في الفرج. وأجمعوا على وجوبه عليها بالحيض والنفاس. واختلفوا في وجوبه على من ولَدَت ولم تَرَ دمًا أصلًا، والأصحّ عند أصحابنا وجوب الغسل. وكذا الخلاف فيما إذا ألقَت مُضغة أو عَلَقة، والأصح وجوب الغسل، ومن لا يوجب الغسلَ يوجب الوضوءَ. والله تعالى أعلم. ثم إن مذهبنا أنه يجب الغسل بخروج المنيّ، سواء كان بشهوة ودَفْق أم بنظر أم في النوم أم في اليقظة، وسواء أحَسَّ بخروجه أم لا، وسواء من العاقل أم من المجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت