لماذا التعدد للرجال لا للنساء؟
السؤال: يتساءل بعض الناس: لماذا أُبِيح للرجل تعدد الزوجات ولم يُبَحْ للمرأة تعدد الأزواج؟
الجواب: إن الله سبحانه وتعالى حين لم يُعْطِ المرأة حقَّ التعدد في الصنف المقابل لها إنما هو تكريم وإعزاز للمرأة؛ لأنه لم يجعلها نهبًا لكل فَحل يريد أن يطأها.
إننا في هذه الدنيا نجد في النساء من تَسمو نفوسهنَّ ويأبى حياء الواحدة منهنَّ أن تتزوج بعد وفاة زوجها رعايةً لأولادها، وحتى لا ينكشف عليها رجل آخر ولو بما أحلَّ الله لها.
إذًا فقول هذا الكلام من أهل الاستشراق إنما هو محاولة لزراعة نوع من الشهوة الهَلُوك في كيان المرأة، ويريدون أن يُدخلوا في رُوعها أن الله قد حرَمها ذلك، ونَسَوا أن الله سبحانه وتعالى قد كرم المرأة كرامة تشهد لها بأنها عفيفة وعزيزة ولا تحب أن يتعدد عليها الرجال.
وقلت مرة لمن سألني ونحن في أمريكا عن سبب حرمان المرأة من التعدد مع أنه أُحلَّ للرجل، قلت لمن سألني ذلك السؤال: سألتك بالله أعندكم في بلادكم إباحة للبِغَاء؟
قال الرجل: نعم في بعض الولايات إباحة للبِغَاء.
سألت الرجل: كيف تحتاط حكومات تلك الولايات لصحة المرأة التي تَمتَهنُ هذه المهنة؟
قال الرجل: بالكشف الصحيّ الدوريّ مرتين كل أسبوع، ومع ذلك تفاجأ المستشفيات بما لا حصر له ولا عدد من حالات الأمراض التناسلية الشديدة الفتك بالإنسان رجلًا كان أم امرأة، والكشف الدوريّ مرتين في الأسبوع حمايةٌ للرجل وللمرأة معًا.
قلت للرجل: كلامك يؤيد ما أراده الإسلام صيانةً لصحة المرأة وكرامتها، لذلك أسألك: هل هناك كشف دوريّ على المرأة المتزوجة مرة في الأسبوع أو كل شهر؟
قال الرجل: لا، لأن المتزوجة لا تتعرض لميكروب خبيث أبدًا، وإذا تعرضت له فلا بد أن زوجها قد جاء به من فعل جنسيّ خارج البيت؛ ذلك أن الميكروب لا ينتقل إلا بتعدد المرأة على عدد من الرجال وقد ينتقل من رجل فعَل فاحشة إلى زوجته.