فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 523

الموقف الثاني: أجاز بعض العلماء أن يتزوج الإنسان من كتابية، ولا يجب عليه أن يسألها أهي تَدِينُ بأُلوهية أحد البشر أم تَدِين بإله واحد لا إله إلا هو، فإن كانت تَدِين بإله واحد فيجوز وإن كان غير ذلك فلا (قال العلامة ابن كثير: قوله"والمُحصَنات من المؤمنات"أي وأُحلَّ لكم نكاح الحرائر العفائف من النساء. وذُكر هذا توطئةً لما بعده، وهو قوله:(والمحصناتُ من الذين أوتوا الكتب من قبلكم) فقيل: أراد بالمحصناتِ الحرائرَ دون الإماء. حكاه ابن جرير عن مجاهد، وإنما قال مجاهد: المحصنات الحرائر. فيَحتمل أن يكون أراد ما حكاه عنه، ويَحتمل أن يكون أراد بالحرةِ العفيفةَ، كما قال في الرواية الأخرى عنه، وهو قول الجمهور ههنا، وهو الأشبه، لئلّا يَجتمع فيها أن تكون ذِمِّيَّة وهي مع ذلك غير عفيفة فيفسد حالها بالكُلِّيَّة ويتحصل زوجها على ما قيل في المثل"حَشَفًا وسُوء كَيلة"والظاهر من الآية أن المراد بالمحصناتِ العفيفاتُ عن الزنا، كما قال في الآية الأخرى: (مُحصَناتٍ غيرَ مُسافحاتٍ ولا مُتَّخِذات أخدانً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت