واختُلف في اشتقاق هذه اللفظة، فقال ابن عباس: الحُور في كلام العرب البِيض. وكذلك قال قتادة: الحُور البِيض. وقال مقاتل: الحُور البِيض الوجوه. وأصل الحَوَر البياض، والتحوير التبييض. والصحيح أن الحُور مأخوذ من الحَوَر في العين، وهو شدة بياضها مع قوة سوادها، فهو يتضمن الأمرين.
وفي الصحاح: الحَوَر شدة بياض العين في شدة سوادها، امرأة حَوراء بَيِّنة الحَوَر. والحَوَر في العين معنًى يَلتئم من حسن البياض والسواد وتناسبِهما واكتسابِ كلِّ واحد منهما الحُسنَ من الآخر، عينٌ حَوراء إذا اشتد بياضُ أبْيَضِها وسوادُ أسْوَدِها، ولا تُسمَّى المرأةُ حَوراءَ حتى يكون مع حَوَر عينها بياضُ لونِ الجسد. والعِينُ جمع عَيناءَ، وهي العظيمة العين من النساء، ورجل أعيَنُ إذا كان ضخم العين، وامرأة عَيناء، والجمع عِينٌ. والصحيح أن العِينَ: اللاتي جَمَعَت أعينُهنَّ صفاتِ الحُسن والمَلَاحَة. قال مقاتل: العِينُ حسانُ الأعيُن.
ومن محاسن المرأة اتساعُ عينها في طُول. وضيقُ العين في المرأة من العيوب. ويُستحبّ السعة منها في أربعة مواضع: وجهها، وصدرها، وكاهلها وهو ما بين كتفَيها، وجبهتها. ويُستحسن البياض منها في أربعة مواضع: لونها، وفَرقها، وثَغرها، وبياض عينها. ويُستحبّ السواد منها في أربعة مواضع: عينها، وحاجبها، وهُدْبها، وشعرها.