فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 523

إن من يحاول تفسير هذا الحديث النبويّ الشريف على أنه طعن في المرأة يكون قد جانبه التوفيق ولم يفهم معنى الحديث ولا المقصود بالنقص في العقل والدين. إن الله سبحانه وتعالى قد جعل لكل من الرجل والمرأة مهمته في الحياة وتم الخلق ليناسب هذه المهمة، فالرجل لأنه يسعى في سبيل الرزق محتاج لأن يحكّم عقله وحده دون عاطفته حتى يستطيع أن يحصل على الرزق ويوفر للأسرة احتياجاتها. والمرأة لأنها هي التي تحنُو وتربّي وهي السكن فلا بد أن تكون عاطفتها أقوى لتؤديَ مهمتَها، ومن تمام الخلق أن يكون كل مخلوق ميسرًا لما خُلق من أجله (أخرج البخاريّ 304 عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله تعالى عنه، ومسلم 79/132 عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله تعالى عنهما ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر النساء، تَصدَّقنَ وأكثِرْنَ الاستغفارَ؛ فإني رأيتكنَّ أكثرَ أهل النار"فقالت امرأةٌ منهنَّ جَزْلَةٌ: وما لَنَا يا رسول الله أكثَرَ أهل النار؟ قال:"تُكثِرْنَ اللعنَ وتَكفُرنَ العشيرَ. ما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أغلَبَ لِذي لُبٍّ منكنَّ"قالت: يا رسول الله، وما نُقصان العقل والدين؟ قال:"أما نقصان العقل فشهادة امرأتَين تَعدل شهادةَ رجل، فهذا نُقصان العقل. وتَمكث اللياليَ ما تُصلي، وتُفطر في رمضان، فهذا نُقصان الدين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت