فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 523

إن الإصلاح الإسلاميّ المحمديّ يقضي بأن يكون لكل امرأة كافلٌ شرعيّ يكفيها كلَّ ما يَهُمّها لتكون بنتًا مكرَّمة فزوجًا صالحة فأمًّا مربِّية فجَدّةً معظَّمة، ومن حُرِمَت الزوجيةَ أو الأمومةَ لم تُحرَم الكفالةَ والكرامةَ. ولو نُفذ شرعُه في أوروبا والبلاد المرزوءة بسيطرتها لزال منها البِغَاء الرسميّ والتسرِّي العُهريّ، ولَمَا وُجد في أوربا عشراتُ الملايين من الأيامى المحرومات الحياة الزوجية، ومنهنَّ من يُنفِقنَ على أنفسهنَّ وعلى أولادٍ لهنَّ شرعيِّين وغير شرعيِّين، فمصائبُ النساء ورَزَاياهنَّ في تلك البلاد بالنسبة إلى مجموعهنَّ أعظمُ من رَزَاياهنَّ في البلاد التي فُتن نساؤها بتقليدهنَّ في الخلاعة والإباحة وطلب مساواة الرجال، وأولئك لم يَطلُبنَ هذه المساواةَ بالرجال في كل شيء إلا لأن الرجال قد حرَموهنَّ حقوقهنَّ الإنسانية التي قررها الإسلام.

لو علم نساءُ الإفرنج في العالَمَين القديمَ والجديدَ أحكامَ الشريعة وآدابَها، ودُوِّنَت لهنَّ بصورة قانون تَظهَر به مزاياها لَأَلَّفْنَ الأحزابَ والجمعيات للمطالبة بها وإنقاذ الحضارة من فتنة في الأرض وفساد كبير بيَّنَّاه في هذه الرسالة.

فهل للمتعلمات من المسلمات في مصر وغيرها أن يَدرُسنَ هذا الموضوع ويَسبِقنَ إلى الدعوة إلى هذا المشروع، فهو خير لهنَّ ولأُمَّتهنَّ وللإنسانية من افتتانهنَّ بتقليد نساء الإفرنج فيما يَطلُبنَ من إعطائهنَّ حقَّ مساواة الرجال في كل أسباب الكسب والتصرف في الأموال، والدفاع عن الأوطان، ومجالس التشريع، ودواوين الإدارة، وأخاديع السياسة، وكذا حقوق الزواج والطلاق والحمل والرضاع، حتى إذا أَبَينَ وظائفَ الحبل والولادة لا يُكْرَهنَ عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت