فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 523

لا خير للجنس اللطيف في مساواة الرجال ومشاركتهنَّ لهم فيما يصدُّهنَّ عن حق الإنسانية عليهنَّ في بقائها بالتناسل وتربية الأطفال التي يرتقي بها البشر، وقيامُ النساء بهذه الوظائف يتوقف في هذا العصر على علوم وفنون كثيرة، روحُها جميعِها الإصلاحُ الإسلاميّ.

أيتها النسوة المسلمات المتعلمات، دَعْنَ فتنةَ السياسة واخلَعْنَ تقاليد الخلاعة، وطالِبنَ أمَّتَكنَّ وحكومَتَكنَّ ـ بعد مطالبة أنفسكنَّ ـ بتربية البنات والبنين على هداية الدين المبين والإصلاح المحمديّ العظيم، طالِبنَ الحكومة والأمة بإلزام طلبة المدارس من الذكور والإناث أداءَ الصلاة والصيام والتوسع في دروس الدين الإسلاميّ وآدابه وتاريخه ووجه تفضيله على جميع الشرائع والأديان، على الطريقة التي تَرَينَها في هذه الرسالة. طالِبنَ الحكومة بإبطال البِغَاء الجهريّ والسرّيّ وتحريم معاقرة الخمر ومنع تهتك النساء واختلاطهنَّ بالرجال في المراقص والملاهي والسباحة معهم في الحمامات البحرية. عُدْنَ إلى ما كان عليه خيرُ جَدَّاتِكنَّ في صدر الإسلام، من حضور صلاة الجماعة في المساجد، وسماع ما يُلقَى فيها من الخطب والمواعظ، وتلقِّي علم القرآن والسنة، ومساعدة الرجال في الإصلاح الحق الذي ينهض بالأمة ليظهر لسائر الأمم ولا سيما نسائها ما امتاز به الإسلام من الإصلاح العام للإنسانية، حتى يَعلَمنَ أن نبيَّها محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو مصلح النساء الأعظم، وأنه لو لم يكن رسولَ الله وخاتمَ النبيِّين الذي جاء بإكمال دين الله الذي شرَعه على ألسنة مَن سبَقه من المرسَلين لَمَا جاء للإنسانية بخير مما جاءوا به كلهم أجمعون، فتَكُنَّ بذلك شريكاتٍ لإخوانِكنَّ المجدِّدين لهداية الإسلام. وصلى الله وسلم على محمد وآله وعلى سائر النبيِّين، والحمد لله رب العالمين. حقوق النساء في الإسلام ص 148ـ 150).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت