ولم يعرف رجال تلك الحكومة أنهم بهذا اللفظ الجريء المجرم صاروا مرتدِّين خارجين من دين الإسلام، تجري عليهم وعلى من يَرضَى عن عملهم كلُّ أحكام الردة المعروفة التي يعرفها كل مسلم، بل لعلهم يَعرفون ويدخلون في الكفر والردة عامِدِين عالِمِين.
بل إن أحد الرجال الذين ابتُليَ الأزهر بانتسابهم إلى علمائه تَجَرَّأَ مرة وكتب بالقول الصريح أن الإسلام يحرّم تعدد الزوجات، جرأةً على الله وافتراءً على دينه. واجتَرَأَ بعض من يعرف القراءة والكتابة من الرجال والنسوان فجعلوا أنفسهم مجتهدين في الدين! يَستنبطون الأحكام ويُفتون في الحلال والحرام، ويسبُّون علماء الإسلام إذا أرادوا أن يعلِّموهم ويوقفوهم عند حدهم! وأكثر هؤلاء الأجْرِيَاء من الرجال والنساء لا يعرفون كيف يتوضؤون ولا كيف يصلُّون بل لا يعرفون كيف يتطهرون، ولكنهم في مسألة تعدد الزوجات مجتهدون! بل لقد رأينا بعض من يخوض منهم فيما لا يعلم يستدل بآيات القرآن بالمعنى لأنه لا يعرف اللفظ القرآنيّ!
وعن صنيعهم هذا الإجراميّ وعن جرأتهم هذه المنكَرة وعن كفرهم البَوَاح دخَل في الأمر غيرُ المسلمين وكتبوا آراءهم مجتهدين كسابقيهم، يستنبطون من القرآن وهم لا يؤمنون به؛ ليخدعوا المسلمين ويُضلُّوهم عن دينهم، حتى إن أحد الكتاب غير المسلمين كتب في إحدى الصحف اليومية التي ظاهِرُ أَمْرِها أن أصحابها مسلمون كتب مقالًا بعنوان"تعدد الزوجات وَصمة"فشتَم بهذه الجرأة الشريعة الإسلامية وشتَم جميعَ المسلمين من بدء الإسلام إلى الآن! ولم نجد أحدًا حرّك في ذلك ساكنًا، مع أن اليقين أنْ لو كان العكسُ وأنْ لو تجرَّأ كاتب مسلم على شتم شريعة ذلك الكاتب لقامت الدنيا وقعدت، ولكن المسلمين مؤدَّبون!