فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 523

سابعًا: وفي أعقاب الحروب تظهر عادةً مشكلةُ كثرةِ النساء وقلةِ الرجال بسبب فقد الأزواج والرجال، وما ينتج عن ذلك من كثرة الأرامل والنساء الأبكار مع قلة الرجال، وهذه مشكلة خطيرة جدًّا وتُلقي بثقلها على المجتمع المبتَلَى بها، ولا سبيل لحلها إلا بالتعدد.

ثامنًا: وفي التعدد كثرةُ النسل وكثرةُ الأيدي العاملة، وفي هذه الكثرةِ قوةٌ للأمة وزيادةٌ في إنتاجها ومصلحةٌ مؤكَّدة لأفراد العائلة.

اعتراض

قد يعترض البعض ويقول: إن في تعدد الزوجات وجودَ الضرائر في البيت الواحد، وما ينشأ عن ذلك أو يترتب عليه من منافسات وعداوات بين الضرائر تنعكس على مَن في البيت مِن زوج وأولاد وغيرهم، وهذا ضرر، والضرر يزال، ولا سبيل إلى منعه إلا بمنع تعدد الزوجات.

دفع الاعتراض

والجواب: أن النزاع في العائلة قد يقع بوجود زوجة واحدة، وقد لا يقع مع وجود أكثر من زوجة واحدة كما هو المشاهَد. وحتى لو سلَّمنا باحتمال النزاع والخصام على نحو أكثرَ مما قد يحصل مع الزوجة الواحدة فهذا النزاع حتى لو اعتبرناه ضررًا وشرًّا إلا أنه ضرر مغمور في خير كثير، وليس في الحياة شرٌّ محضٌ ولا خيرٌ محضٌ، والمطلوب دائمًا تغليبُ ما كثُر خيرُه وترجيحُه على ما كثُر شرُّه، وهذا القانون هو المأخوذ والملاحَظ في إباحة تعدد الزوجات.

اعتراض آخر

وقد يقال أيضًا: إن الأخذ بإباحة التعدد يهدم قاعدة المساواة بين الرجل والمرأة؛ لأن المرأة ممنوعة من تعدد الأزواج بينما يباح للرجل تعدد الزوجات، ولا سبيل إلى رفع هذا الحَيف إلا بمنع التعدد.

دفع هذا الاعتراض

والجواب: أن المساواة في الحقوق لا تعني المساواة بينهما في كل ما يُعطاه الرجل وفي كل ما تُعطاه المرأة، وإنما المساواة أن يُعطَى كل منهما ما يَستحق إعطاءه. المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم 6/289 ـ 291 بتصرف).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت