فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 523

وأما"الاستحداد"فهو حلق العانة، سمِّي استحدادًا لاستعمال الحديدة وهي المُوسَى. وهو سُنّة، والمراد به نظافة ذلك الموضع. والأفضل فيه الحلق، ويجوز بالقص والنتف والنُّورة، والمراد بالعانة: الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحوالَيه، وكذلك الشعر الذي حوالَي فرج المرأة. ونُقل عن أبي العباس بن سُريج أنه الشعر النابت حول حلقة الدبر. فيحصُل من مجموع هذا استحبابُ حلق جميع ما على القُبُل والدُّبُر وحولهما. وأما وقت حلقه فالمختار أنه يُضبط بالحاجة وطوله، فإذا طال حلق، وكذلك الضبط في قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار. وأما حديث أنس المذكور في الكتاب"وُقِّت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة لا يُترك أكثر من أربعين ليلة"فمعناه لا يترك تركًا يتجاوز به أربعين لا أنهم وُقِّت لهم الترك أربعين ليلة. والله تعالى أعلم.

وأما تقليم الأظفار فسنة ليس بواجب، وهو تفعيل من القلم وهو القطع، ويستحب أن يبدأ باليدين قبل الرجلين، فيبدأ بمسبِّحة يده اليمنى ثم الوسطى ثم البِنصر ثم الخِنصر ثم الإبهام، ثم يعود إلى اليسرى فيبدأ بخِنصرها ببِنصرها إلى آخرها، ثم يعود إلى الرجلين اليمنى فيبدأ بخنصرها ويختم بخنصر اليسرى. والله تعالى أعلم.

أما"نتف الإبط"فسنة باتفاق، والأفضل فيه النتف لمن قَوِيَ عليه، ويحصل أيضا بالحلق وبالنُّورة. وحُكيَ عن يونس بن عبد الأعلى قال: دخلت على الشافعيّ رحمه الله تعالى وعنده المُزَيِّن يحلق إبطه، فقال الشافعيّ: علمتُ أن السُّنّة النتفُ ولكن لا أقوَى على الوجع. ويستحب أن يبدأ بالإبط الأيمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت