فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 523

أما تفصيلها، فالختان واجب عند الشافعيّ وكثير من العلماء، وسنة عند مالك وأكثر العلماء، وهو عند الشافعيّ واجب على الرجال والنساء جميعًا. ثم إن الواجب في الرجل أن يقطع جميع الجلدة التي تغطي الحَشَفة حتى ينكشف جميع الحَشَفة، وفي المرأة يجب قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج. والصحيح من مذهبنا الذي عليه جمهور أصحابنا أن الختان جائز في حال الصغر ليس بواجب. ولنا وجه؛ أن يجب على الوليّ أن يَختِنَ الصغير قبل بلوغه. ووجه؛ أنه يحرُم ختانه قبل عشر سنين. وإذا قلنا بالصحيح استُحبَّ أن يُختن في اليوم السابع من ولادته. وهل يُحسب يوم الولادة من السبع أم تكون سبعةٌ سواه؟ فيه وجهان، أظهرهما: يُحسب. واختلف أصحابنا في الخنثَى المُشكِل، فقيل: يجب ختانه في فَرْجَيه بعد البلوغ. وقيل: لا يجوز حتى يَتبيَّن. وهو الأظهر. وأما من له ذكَرانِ فإن كانَا عاملَينِ وجَب ختانُهما، وإن كان أحدهما عاملًا دون الآخر خُتن العامل. وفيما يُعتبَر العمل به وجهان: أحدهما بالبول، والآخر بالجماع. ولو مات إنسان غير مختون ففيه ثلاثة أوجه لأصحابنا، الصحيح المشهور أنه لا يُختن صغيرًا كان أو كبيرًا. والثاني: يُختن الكبير دون الصغير. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت