فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 523

وتقول آخر الأبحاث الطبية عن أذى المحيض: إن السبب في أذى المحيض يرجع إلى مادة"البروستاجلاندين"في منيّ الرجل، وهذه المادة إذا امتُصَّت ووصلت إلى الدورة الدموية فإنها تسبب نقص المناعة، فإن إفرازات الرحم تحتوي على مادة مضادة لمادة"البروستاجلاندين"الموجودة في منيّ الرجل، فإذا وُضع المنيّ في مهبل المرأة فإن مادة"البروستاجلاندين"لن تصل إلى الدورة الدموية، لأنها سوف تتعادل مع المادة المضادة الموجودة في إفرازات الرحم. ووجود هذه المادة في المنيّ يفسر السبب في اعتزال النساء في أثناء الحيض؛ لأنه أثناء الحيض يسقط الغشاء المخاطيّ للرحم ليُستبدَل بآخر جديد، وفي أثناء ذلك لا توجد المادة المضادة"للبروستاجلاندين"الموجودة في المنيّ، وبهذا يكون هناك خطورة من امتصاص"البروستاجلاندين"وحصول مرض نقص المناعة المكتسب، ولهذا أمر الله جل شأنه باعتزال النساء في المحيض. ولمزيد من التفصيل يمكن الرجوع إلى"المحيض بين إشارات القرآن والطب الحديث"للدكتور محمد الشرقاويّ) إذًا فالمحرّم الاقترابُ من المرأة في زمان الحيض هو مكان الحيض، أما الاقتراب من المرأة فوق السّرّة فجائز. إذًا فللمرأة رعاية وصيانة، فلا تُطرد من المنزل أثناء الحيض ولا حرمة لتناول الطعام معها كما كان يفعل اليهود‍‍!

وهكذا نجد أن الجاهلية ارتضت لنفسها وضعًا غير طبيعيّ في السلوك الإنسانيّ، وهو جماع المرأة وقت الحيض، إلى حد الطرد من المنزل وعدم مشاركتها الطعام، وذلك إهدار لكرامة المرأة. أما الإسلام فقد أبان أن الاقتراب من مكان المحيض في زمان الحيض هو الأذى، ولكن للمرأة مكانتها في بيت الزوج أو الأب. هكذا ارتقى الإسلام بالمرأة صيانةً واحترامًا بكرامة، فلا إفراطَ جاهلياًّ ولا إهدارَ بعدم الوجود معها في المنزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت