ليس هذا فحسب، بل قد تمتد الالتهابات إلى قناتَي الرحم فتَسُدُّها، أو تؤثر على شعيراتهما التي تدفع البويضة بدورها من المِبْيَض إلى الرحم، وانسداد قناتَي الرحم باب واسع إلى الإصابة بالعقم أو إلى الحمل خارج الرحم، وهو من أشد أنواع الأذى؛ لأنه قد يؤدي إلى انفجار هذه القناة فتسيل الدماء في أقتاب البطن فتحدث الوفاة.
وقد يمتد الالتهاب إلى القناة البولية، وبالتالي إلى الجهاز البوليّ، الذي يلتهم بدوره عنق الرحم. هذا النسبة للنساء.
وبالنسبة للرجال فإنه الأذى المحقَّق؛ حيث إن ذلك يؤدي إلى تكاثر الميكروبات والتهاب قناة مجرى البول ونمو الميكروبات السبحية والعنقودية فيها. وهو أذًى كذلك؛ لأنه ليس فيه مراعاة لحالة المرأة النفسية والجسمية.
فالمحيض أذًى للمرأة كما نص عليه القرآن العزيز وكما أثبت الطب الحديث فيما بعد وكما يُرى في الواقع.
وقد يسبب الحيض صداعًا نصفيًّا وفقرًا في الدم، فضلًا عما يسببه من إزعاجات نفسية وشعورية ومزاجية وآلام وأوجاع، فتصاب المرأة بشيء من الكسل والفتور وانخفاض في ضغط الدم، ويصحب ذلك عزوف جنسيّ لا محالة من ذلك، ولهذا وغيره نهى الإسلام عن إتيانها أثناء الحيض.