خلاف. قالت عائشة: كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يأمرني فأغسل رأسه وأنا حائض أخرجه البخاريّ [301] ومسلم [297/8] بلفظ: وكان يُخرج رأسه إليَّ وهو معتكف فأغسله وأنا حائض وكان يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن أخرجه البخاريّ [297] ومسلم [301/15] وفي الصحيح عنها قالت: كنت أتعرَّقُ العَرْقَ وأنا حائض فأعطيه النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيضعُ فمه في الموضع الذي وضعتُ فمي فيه، وأشرب الشراب فأناوله فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب أخرجه مسلم [300/14] وأبو داود [259] واللفظ له. والعَرْقُ ـ بفتح العين وسكون الراء ـ العظم إذا أُخذ عنه معظم اللحم وبَقيَت عليه بقية وقال آخرون: إنما تحلّ له مباشرتها فيما عدا ما تحت الإزار، كما ثبت في الصحيحين عن ميمونة بنت الحارث الهلالية قالت: كان النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمَرَها فَأْتَزَرَت وهي حائض. وهذا لفظ البخاريّ أخرجه البخاريّ [303] ومسلم [294/3] ولهما عن عائشة نحوه أخرجه البخاريّ [300، 302] ومسلم [293/3] فهذه الأحاديث وما شابهها حجة من ذهب إلى أنه يحلّ له ما فوق الإزار منها. وهو أحد القولين في مذهب الشافعيّ رحمه الله الذي رجّحه كثير من العراقيين وغيرهم، ومأخذهم أنه حَريم الفرج، فهو حرام؛ لئلَّا يتوصل إلى تعاطي ما حرم الله عز وجل الذي أجمع العلماء على تحريمه وهو المباشرة في الفرج.
ثم من فعل ذلك فقد أثم، فيستغفر الله ويتوب إليه، وهل يلزمه مع ذلك كفارة أم لا؟ فيه قولان: