فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 523

وسلم ـ فأرسَلَ في آثارهما فسقَاهما، فعَرَفَا أن لم يَجِدْ عليهما أخرجه مسلم [302/ 16] وأحمد في المسند [3/133] عن أنس رضي الله تعالى عنه. وأبو داود [2165] وابن ماجه [644] عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فقوله:"فاعتَزِلوا النساءَ في المَحيض"يعني: الفرج. لقوله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"ولهذا ذهب كثير من العلماء أو أكثرهم إلى أنه تجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج. روى أبو داود عن عكرمة عن بعض أزواج النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقَى على فرجها ثوبًا رواه أبو داود [272] وصححه الألبانيّ في صحيح أبي داود [242] وروى ابن جرير أن مسروقًا ركب إلى عائشة فقال: السلام على النبيّ وعلى أهل بيته. فقالت عائشة: أبو عائشة، مرحبًا، فَائذَنُوا له. فدخل، فقال: إني أريد أن أسألكِ عن شيء وأنا أستحي. فقالت: إنما أنا أمك وأنت ابني. فقال: ما للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقالت: له كل شيء إلا فرجَها رواه الطبريّ [4245] وقال الشيخ شاكر: وإسناده صحيح، وروَى معناه عن عائشة قبلَه وبعدَه بأسانيد صحاح. وهذا وإن إن كان موقوفا لفظًا فهو مرفوع في المعنى؛ لأن الصحابيّ إذا حكَى عما يَحلّ ويحرُم فالثقةُ به ألَّا يحكيَ ذلك إلا عمّن يؤخذ عنه الحلال والحرام، وهو معلِّم الخير ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا أن تدل دلائل على أن الصحابيَّ يقوله من عند نفسه اجتهادًا. ثم الرواية عن عائشة هنا قرائنها تدل على الرفع، فلم يكن مسروق لِيَتجشَّمَ سؤالها في أدقّ شؤون النساء ـ مما يستحي الرجل أن يواجه به المرأة، وخاصة بالنسبة لأمهات المؤمنين ـ إلا أن يكون ذلك ليعرف الحكم عن مصدر التحليل والتحريم لا ليعرف رأيَها الخاصَّ واجتهادَها والصحابةُ إذا ذاك كثيرون متوافرون وهذا قول ابن عباس ومجاهد والحسن وعكرمة. قلت: وتَحِلُّ مضاجعتها ومؤاكلتها بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت