فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 523

وفيه سد الذريعة، لقوله صلى الله عليه وسلم:"ولا تَرُدَّهم على أعقابهم"لئلَّا يتذرَّع بالمرض أحد لأجل حب الوطن. قاله ابن عبد البر. وفيه تقييد مطلَق القرآن بالسنة؛ لأنه قال سبحانه وتعالى:"من بعد وصية يوصي بها أو دَين"(النساء: 11] فأطلَقَ وقيَّدَت السنةُ الوصيةَ بالثلث. وأن من ترك شيئًا لله لا ينبغي له الرجوع فيه ولا في شيء منه مختارًا. وفيه التأسف على فَوت ما يحصِّل الثواب. وفيه حديث"من ساءته سيئته"وأن من فاته ذلك بادَرَ إلى جبره بغير ذلك. وفيه تسليةُ من فاته أمر من الأمور بتحصيل ما هو أعلى منه، لما أشار ـ صلى الله عليه وسلم ـ لسعد من عمله الصالح بعد ذلك. وفيه جواز التصدق بجميع المال لمن عُرف بالصبر ولم يكن له من تَلزَمه نفقتُه. وفيه الاستفسار عن المحتمل إذا احتَمَل وجهًا، لأن سعدًا لما مُنع من الوصية بجميع المال احتَمَلَ عنده المنعَ فيما دونه والجوازَ، فاستَفسَرَ عما دون ذلك. وفيه النظر في مصالح الورثة، وأن خطاب الشارع للواحد يعمّ من كان بصفته من المكلَّفين؛ لإطباق العلماء على الاحتجاج بحديث سعد هذا، وإن كان الخطاب إنما وقع له بصيغة الإفراد. ولقد أبعَدَ من قال: إن ذلك يَختص بسعد ومَن كان في مثل حاله ممَّن يخلِّف وارثًا ضعيفًا أو كان ما يخلفِّه قليلًا. لأن البنت من شأنها أن يُطمع فيها، وإن كانت بغير مال لم يرغب فيها. وفيه أن من ترك مالًا قليلًا فالاختيار له تركُ الوصية وإبقاءُ المال للورثة، واختلف السلف في ذلك القليل. واستدل به التيميّ لفضل الغنيّ على الفقير، وفيه نظر. وفيه مراعاة العدل بين الورثة ومراعاة العدل في الوصية. وفيه أن الثلث في حد الكثرة. فتح الباري [6/19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت