فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 523

أعلم، وقال النخعيّ: مات رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يُوصِ وقد أوصَى أبو بكر، فإن أوصَى فحَسَنٌ وإن لم يُوصِ فلا شيء عليه.

السادسة: لم يبيّن الله تعالى في كتابه مقدار ما يوصي به من المال، وإنما قال:"إن ترَك خيرًا"والخير: المال. كقوله تعالى:"وما تنفقوا من خير""وإنه لِحُبِّ الخير"فاختلف العلماء في مقدار ذلك، فرُويَ عن أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ أنه أوصى بالخمس. وقال عليّ رضي الله عنه: من غنائم المسلمين بالخمس. وقال معمر عن قتادة: أوصَى عمر بالربع. وذكره البخاريّ عن ابن عباس. ورُويَ عن عليّ ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: لَأَن أُوصِيَ بالخمس أحبُّ إليَّ من أن أُوصِيَ بالربع، ولَأَن أُوصِيَ بالربع أحبُّ إليَّ من أن أُوصِيَ بالثلث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [7/307] واختار جماعة لمن مالُه قليل وله ورثةٌ تَرْكَ الوصية؛ رُويَ ذلك عن عليّ وابن عباس وعائشة رضوان الله عليهم أجمعين. روَى ابن أبي شيبة من حديث ابن أبي مُليكة عن عائشة قال لها: إني أريد أن أوصيَ! قالت: وكم مالُك؟ قال: ثلاثة آلاف. قالت: فكم عيالُك؟ قال: أربعة. قالت: إن الله تعالى يقول:"إن ترَك خيرًا"وهذا شيء يسيرٌ، فدَعْهُ لعيالك فإنه أفضل لك أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [7/307]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت