فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 523

يُتَحْ لها الزواج أو مات زوجها ولم يترك لها ما يقوم بأَوَدِها، فهو من قبيل المال الاحتياطيّ لها وللأسرة [حقوق النساء في الإسلام 16] قال ابن كثير في تفسير قول الله تعالى"يوصيكم اللهُ في أولادِكم للذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنثَيَين فإن كُنَّ نساءً فوقَ اثنَتَين فلهنَّ ثُلُثَا ما تَرَكَ وإن كانت واحدةً فلها النصفُ ولِأَبَوَيه لكلِّ واحدٍ منهما السُّدُسُ مما تَرَكَ إن كان له ولدٌ فإن لم يكُن له ولدٌ ووَرِثَه أبَوَاه فلِأُمِّه الثُّلُثُ فإن كان له إخوةٌ فلِأُمِّه السُّدُسُ من بعدِ وصيةٍ يُوصِي بها أو دَينٍ آباؤُكم وأبناؤُكم لا تَدرُون أيُّهم أقرَبُ لكم نفعًا فريضةً من اللهِ إن اللهَ كان عليمًا حكيمًا": هذه الآية الكريمة والتي بعدها والآية التي هي خاتمة هذه السورة هُنَّ آيات علم الفرائض، وهو مستَنبَط من هذه الآيات الثلاث ومن الأحاديث الواردة في ذلك مما هي كالتفسير لذلك، ولنذكر منها ما هو متعلق بتفسير ذلك، وأما تقرير المسائل ونصب الخلاف والأدلة والحجاج بين الأئمة فموضعه كتب الأحكام، والله المستعان. وقد ورد الترغيب في تعلم الفرائض، وهذه الفرائض الخاصة من أهم ذلك، وقد روى أبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا:"العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضلٌ: آية محكَمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة"رواه أبو داود [2885] وابن ماجه [54] ورواه أيضًا الحاكم [4/332] ولم يتكلم عليه وضعفه الذهبيّ. والألبانيّ في ضعيف ابن ماجه [7] وروى البخاريّ عن جابر بن عبد الله قال: عادَني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر في بني سلمة ماشيَيْنِ، فوجدني النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا أعقِل، فدعا بماء فتوضأ ثم رشّ عليَّ فأفَقتُ، فقلت: ما تأمرني أن أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت"يوصيكم اللهُ في أولادِكم للذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنثَيَين". رواه الجماعة كلهم أخرجه البخاريّ [6723] ومسلم [1616/6] واللفظ له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت