والحديث رواه ابن أبي حاتم [18566] وفيه: وابتلاه الله بهذه القَرحة الآكِلة. والسيوطيّ في الدر المنثور [7/441] وفيه: فرأيت الرجل بعدُ يتساقط عضوًا عضوًا على فراشه. وقال السيوطيّ: أخرج عبد الرزاق وعبد بن حُميد وابن المنذر من طريق قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود الدُّؤَليّ قال: رُفع إلى عمر رضي الله تعالى عنه امرأةٌ وَلَدَت لستة أشهر، فسأل عنها أصحابَ النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال عليّ رضي الله تعالى عنه: لا رَجْمَ عليها؛ ألَا ترى أنه يقول:"وحَملُه وفِصَالُه ثلاثون شهرًا"وقال:"وفِصَالُه في عامَين"وكان الحَمل ها هنا ستةَ أشهر؟ فترَكها عمر رضي الله تعالى عنه. قال: ثم بلَغَنا أنها وَلَدَت آخَرَ لستة أشهر. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن نافع بن جبير أن ابن عباس أخبره قال: إني لَصاحبُ المرأة التي أُتيَ بها عمرُ وَضَعَت لستة أشهر فأنكَرَ الناس ذلك، فقلت لعمر: لا تَظلم. قال: كيف؟ قلت: اقرأ"وحَملُه وفِصَالُه ثلاثون شهرًا""والوالداتُ يُرضِعنَ أولادَهنَّ حولَين كاملَين"كم الحول؟ قال: سنة. قلت: كم السنة؟ قال: اثنا عشر شهرًا. قلت: فأربعة وعشرون شهرًا حولان كاملان، ويؤخّر الله من الحمل ما شاء ويقدّم. قال: فاستراح عمر رضي الله تعالى عنه إلى قولي. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن أبي عبيدة مولى عبد الرحمن ابن عوف قال: رُفعَت امرأة إلى عثمان ـ رضي الله تعالى عنه ـ وَلَدَت لستة أشهر فقال عثمان: إنه قد رُفعَت إليَّ امرأة ما أُراها إلا جاءت بشرٍّ. فقال ابن عباس: إذا كملت الرضاعة كان الحمل ستة أشهر؟ وقرأ"وحَملُه وفِصَالُه ثلاثون شهرًا"فدَرَأ عثمانُ عنها. الدر المنثور 7/ 441 ـ 442) إذًا فالعلة في أمر الحق بعدم كتمان ما في الرحم حتى لا تتزوج المرأة قبل براءة الرحم؛ لأنها لو تزوجت فسوف يصير من في بطنها ابنًا للزوج الجديد، ويترتب على ذلك اختلال في الأنساب والمواريث بل في الكيان