فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 523

الدليل الثالث: أن الحكم بجواز الإسقاط خلال الأربعين يومًا الأولى من بدء الحمل أي قبل التخلق هو رخصة، والقاعدة أنه"لا تُناط الرُّخَص بالمعاصي"أي أن العاصيَ لا يستفيد من الرخص، فالمعروف أن المسافر تكون له مجموعة من الرخص، مثل الإفطار في شهر الصيام وتقصير الصلاة، ولكن ذلك بشرط أن يكون سفره لغرض مشروع كتجارة أو زيارة الأهل، أما إذا كان السفر لارتكاب معصية مثل السرقة أو تجارة غير مشروعة فإن المسافر هنا لا يستفيد من الرخص.

الدليل الرابع: أنه في حالة الحمل المتكوِّن من زنًا لا يكون هناك أبٌ للجنين، فالأب هنا مفقود لأنه زانٍ ولا تربطه بالجنين أية أُبُوّة شرعية، عملًا بالحديث:"الولد للفِراش وللعاهر الحَجَر"وحيث إن الأب ليست له ولاية على الجنين فإن الوليَّ هنا هو الحاكم، وسلطان الحاكم على الجنين ليس كسلطان الأب، فسلطان الحاكم أضعف، ومن ثم إذا كان الأب يملك التقرير بإنهاء الحمل قبل مرور أربعين يومًا من بدايته فإن الحاكم لا يملك هذا الحق، إذ عليه أن يتلمس مصلحة الجنين، ومصلحة الجنين هنا أن يستمر نموه.

الدليل الخامس: أنه بمقتضى قاعدة"سد الذرائع"التي من شأنها عدمُ السماح بإتيان الأفعال التي تؤدي إلى المفاسد، فإنه يتحتم علينا وضعُ العراقيل أمام المرأة الزانية ومنعُها من الاستفادة من الأحكام الخاصة بإسقاط الحمل.

موقف المشرّع المصريّ من الإجهاض للتخلص من حمل سفاح

واضح من استقراء نصوص الإجهاض أن المشرّع المصريّ يرفض السماح بإنهاء الحمل للتخلص من حمل سفاح، كما يرفض اعتباره عذرًا مخففًا.

رابعًا: الإجهاض لدواع اقتصادية خاصة بالأسرة والمجتمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت