فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 523

والرأي الثاني يتجه إلى إباحة إسقاط الحمل قبل نهاية الشهر الرابع، وسواء كان هناك عذر أم لا، باعتبار أن الروح تُنفخ في الجنين بعد مرور مائة وعشرين يومًا، وأنه قبل هذه المدة نكون أمام جسد مادّيّ لا روح فيه، وبالتالي فإسقاط هذا الجسد الخالي من الروح جائز ولو كان هذا الفعل بلا عذر أو ضرورة، ويكون الإسقاط حرامًا بعد هذه المدة.

والرأي الثالث في ذلك المذهب يرى أن إسقاط الحمل قبل نهاية الشهر الرابع وإن لم يَصِلْ إلى مرتبة الحرام، إلا أنه يكون مكروهًا إذا كان بغير عذر، ويكون مباحًا إذا كان بعذر.

مذهب الحنابلة

اتفق فقهاء الحنابلة على تحريم الإسقاط بعد مرور مائة وعشرين يومًا من بدء الحمل، وهي المدة التي يُنفخ الروحُ بعدها في الجنين. واختلفوا في حكم إسقاط الحمل قبل مرور فترة المائة والعشرين يومًا من بدء الحمل إلى اتجاهين:

الاتجاه الأول يرى أن الإسقاط جائز قبل التخلق وقتَ علمنا أن المساحة الزمنية لتلك الفترة أربعون يومًا. وذلك أن النطفة لا تبدأ في التخلق إلا بعد انقضاء هذه الفترة، فإذا تجاوز الحمل أربعين يومًا كان الإسقاط حرامًا.

الاتجاه الثاني يرى أن الإسقاط جائز إلى أن تنقضيَ أربعة أشهر من بدء الحمل. أو بمعنًى آخر جواز الإسقاط إلى أن تُنفخ الروح في الجنين، ويكون ذلك بعد مرور مائة وعشرين يومًا من بدء الحمل، ويكون حرامًا بعد ذلك.

مذهب المالكية

أما المالكية فإنهم أكثر الأطراف تشددًا؛ إذ منعوا الإجهاض ولو قبل الأربعين يومًا، فبعضهم قال بتحريم الإسقاط ولو لم يمر على الحمل أربعون يومًا، فالتحريم يبدأ مع بداية الحمل، وهم هنا يلتقون مع الإمام الغزاليّ في رأيه.

وبعض فقهاء هذا المذهب أفتى بأن الإجهاض مكروهٌ إتيانُه خلال فترة الأربعين يومًا الأولى من بداية الحمل ويكون حرامًا بعد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت