فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 523

وعلى المستشار واجب دينيّ يتلخص بوجوب بيان ما يعرفه عن المسؤول عنه، الخاطب وأهله أو المرأة وأهلها، وإن كان في جواب المستشار ذكرُ مساوئَ وعيوبِ المسؤول عنه، ولا يعتبَر ذلك من الغيبة المحرمة وإنما يعتبَر من النصيحة الواجبة. وفي الحديث النبويّ الشريف:"الدين النصيحة"ويدل على ذلك حديث فاطمة بنت قيس وقد استشارت النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشأن معاوية بن أبي سفيان وأبي جَهْم، وكانا قد خَطَبَاها، فقال صلى الله عليه وسلم:"أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكِحِي أسامة بن زيد"أخرجه مسلم في صحيحه [1480/ 36] وقال الإمام النوويّ في باب ما يباح من الغيبة: ومنها المشاورة في مصاهرة إنسان، ويجب على المشاوَرِ ألَّا يُخفيَ حالَه، بل يذكر المساوئَ التي فيه بنية النصيحة دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، لابن عَلّان الصِّدِّيقيِّ، وهو شرح لرياض الصالحين للنوويِّ [8/21]

الاستخارة في الخطبة

أخرج الإمام البيهقيّ في سننه بسنده عن أبي أيوب الأنصاري أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"اكتُم الخِطبةَ، ثم توضَّأْ فأحسِنْ وضوءك، ثم صَلِّ ما كتَب الله لك، ثم احمَدْ ربَّك ومَجِّدْه، ثم قل: اللهم إنك تَقدِر ولا أقدِر، وتَعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، فإن رأيتَ لي فلانة ـ وتُسمّيها باسمها ـ خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدِرْها لي، وإن كان غيرُها خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدِرْها لي"رواه البيهقيّ في السنن الكبرى [13837] وقال النوويّ في شرحه لهذا الحديث: وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هَمَّ بأمر، سواء كان ذلك الأمر ظاهر الخير أم لا شرح النوويّ على صحيح مسلم [9/228]

كيفية الاستخارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت