المرحلة الأولى: التعريض. أي التلميح لا التصريح.
المرحلة الثانية: العزم الذي يجب ألَّا يَتمَّ إلَّا بعد انتهاء فترة العدة.
المرحلة الثالثة: العقد الشرعيّ (قال العلامة ابن كثير: وقوله"ولا تَعزِموا عقدةَ النكاح حتى يَبلغَ الكتابُ أجَلَه"يعني: ولا تَعقِدوا العقد بالنكاح حتى تنقضيَ العدة. قاله ابن عباس ومجاهد والشعبيّ وقتادة وغيرهم. وقد أجمع العلماء على أنه لا يصح العقد في مدة العدة. عمدة التفسير [2/131] وفي كتاب"المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم"للأستاذ الدكتور عبد الكريم زيدان في مبحث خاص عن الخطبة، جاء ما يلي:
تعريف الخِطبة
يقال: خطَب الرجل فلانة خَطْبًا وخِطبةً؛ أي طلبها للزواج، فهو خاطب. والخِطْبُ الذي يخطب المرأة، وهي المخطوبة.
فالخِطبة في اللغة: طلب الرجل امرأةً للزواج.
أما في الاصطلاح الفقهيّ فقد عرفها المالكية بأنها: التماسُ نكاح المرأة.
وقال الشافعيّة: الخطبة التماسُ الخاطب النكاحَ من جهة المخطوبة.
حكم الخِطبة
قال الإمام الشافعيّ: إنها مستحبة.
حكمة تشريعها
إعطاء فرصة كافية للمرأة وأهلها وأوليائها للسؤال عن الخاطب والتعرف على ما يهُمّ المرأةَ وأهلَها وأولياءها معرفتُه من خصال الخاطب، مثل تدينه وأخلاقه وسيرته ونحو ذلك، كما أن في التمهيد لعقد النكاح الخطبة إظهارًا وإعلانًا لأهمية هذا العقد وإشراكَ أهلِ المرأة فيه على نحوٍ ما، مثل إبداء رأيهم بعد التحرِّي عن الخاطب.
المشورة في الخطبة
إن من حكمة تشريع الخِطبةِ السؤالَ والبحثَ والتحرِّيَ عن حال الخاطب من قِبَلِ المرأة وأهلها وأوليائها، ومن جملة سبل التعرف على ما يهُمّ الطرفَين ـ الخاطب من جهة والمرأة من جهة أخرى ـ معرفتُه عن الطرف الآخر، الاستشارةُ، فيَستشير كل طرف أهل المعرفة بالطرف الآخر في موضوع الإقدام على الزواج.