فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 523

أنزَل عليكم من الكتاب والحكمة"أي السنة"يَعِظُكم به"أي يأمركم وينهاكم ويتوعدكم على ارتكاب المحارم"واتقوا الله"أي فيما تأتون وفيما تَذَرُون"واعلَموا أن اللهَ بكلِّ شيءٍ عليمٌ"أي فلا يخفى عليه شيء من أموركم السرية والجهرية، وسيجازيكم على ذلك. عمدة التفسير 2/121 ـ 122)."

إن الحق سبحانه وتعالى يضع أمانة الزواج واستمراره في عنق الرجل، والحق يريد أن يجعل المسائل بين الزوج والزوجة لا تتعدى إلى غير الزوج والزوجة.

لماذا؟

لأن هناك من الأسباب المتواصلة بين الزوج والزوجة ما قد يجعل الواحدَ منهما يَلين جانبُه للآخر، وإن دخل طرف آخر بين الزوجين فقد يحاول هذا الطرف أن يقويَ نزعات الفرقة ولا ينميَ أسباب الوفاق، فالأم إن تدخلت في حياة ابنتها أو ابنها فقد تُصرّ على أن يتمّ الطلاق لأن الأم بظروف حياتها تجهل أية سعادة خفيّة ولو من سبب واحد.

إن الزوج قد يَلين لزوجته لسبب أو لأسباب لا يعرفها أهله، والزوجة قد تَلين لزوجها لسبب أو لأسباب لا يعرفها أهلها؛ لذلك فلا يجب أن يسارع أهل الزوج أو أهل الزوجة في التدخل في الخلاف الزوجيّ لأنه في بعض الأحيان قد يتدخل الأهل وهم غير مدرِكين لِمَا بين الزوجين من علاقات خافية فيحكمون بالتفريق بغير علم.

إن السيولة العاطفية بين الرجل والمرأة قد تتحول إلى نزوع وشوق فيتمّ الصلح، لذلك حرّم الله طلاق المرأة وهي حائض.

لماذا؟

لأن الرجل قد ينظر إلى الحائض على أنها غير مرغوب فيها، لذا كان طلاق السنة أن يطلق الرجل زوجته وهي في طُهر لم يجامعها فيه.

لماذا؟

لأن الرجل إن لم ترغب نفسُه إلى زوجته وهي طاهرة فمعنى ذلك أن بعضًا من أسباب المودة قد انتفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت