فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 523

وقوله تعالى:"ولا تتَّخذوا آياتِ اللهِ هُزُوًا"روَى ابن جرير عن أبي موسى أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ غضب على الأشعريِّين، فأتاه أبو موسى فقال: يا رسول الله، أغَضِبْتَ على الأشعريِّين؟ فقال:"يقول أحدكم: قد طلَّقتُ! قد راجعتُ! ليس هذا طلاقَ المسلمين، طلِّقوا المرأةَ في قُبُل عدَّتها"وفي هذا المعنى ما رواه الطبريّ في التفسير [4925، 4926 شاكر] وابن ماجه [2017] ولفظه:"ما بالُ أقوام يلعبون بحدود الله؟ يقول أحدهم: قد طلقتُكِ! قد راجعتُكِ! قد طلقتُكِ!"وضعّفه الألبانيّ في ضعيف ابن ماجه [440] وقال مسروق: هو الذي يطلق في غير كُنهه ويُضارُّ امرأته بطلاقها وارتجاعها لتطول عليها العدة. وقال الحسن وقتادة وغيرهما: هو الرجل يطلق ويقول: كنت لاعبًا! أو يُعتِقُ أو يَنكِحُ ويقول: كنت لاعبًا! فأنزل الله:"ولا تتَّخذوا آياتِ اللهِ هُزُوًا"فألزَمَ اللهُ بذلك. وروَى ابن أبي حاتم عن عبادة بن الصامت قال: كان الرجل على عهد النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول للرجل: زوجتُك ابنتي. ثم يقول: كنت لاعبًا! ويقول: قد أعتقتُ. ويقول: كنت لاعبًا! فأنزل الله:"ولا تتَّخذوا آياتِ اللهِ هُزُوًا"فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:"ثلاثٌ من قالهنَّ لاعبًا أو غير لاعب فهنَّ جائزاتٌ عليه: الطلاق والعَتاق والنكاح"رواه أيضًا ابن المنذر، انظر: الدر المنثور [1/186] ونصب الراية [3/294] والمشهور في هذا الحديث الذي رواه أبو داود والترمذيّ وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"ثلاثٌ جِدُّهنَّ جِدٌّ وهزلُهنَّ جِدٌّ: النكاح والطلاق والرجعة"وقال الترمذيّ: حسن غريب رواه أبو داود [2194] والترمذيّ [1184] وابن ماجه [2039] من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. وحسنه الألبانيّ في صحيح أبي داود [1920] وانظر الإرواء [1826] وقوله:"واذكُروا نعمةَ الله عليكم"أي في إرساله الرسول بالهدى والبينات إليكم"وما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت