فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 523

وأيضًا فالشارع يحرِّم الشيء لما فيه من المفسدة الخالصة أو الراجحة ومقصودُه بالتحريم المنعُ من ذلك الفساد وجعلُه معدومًا، فلو كان مع التحريم يترتب عليه من الأحكام ما يترتب على الحلال فيجعله لازمًا نافذًا كالحلال لكان ذلك إلزامًا منه بالفساد الذي قَصَدَ عَدَمَه، فيَلزَم أن يكون ذلك الفساد قد أراد عَدَمَه مع أنه ألزَمَ الناسَ به، وهذا تناقُض يُنزَّه عنه الشارع صلى الله عليه وسلم.

وقد قال بعض هؤلاء: إنه إنما حرَّم الطلاق الثلاث لئلَّا يندم المطلق، دل على لزوم الندم له إذا فعله، وهذا يقتضي صحته.

فيقال له: هذا يتضمن أن كل ما نهى الله عنه يكون صحيحًا، كالجمع بين المرأة وعمتها، لئلَّا يُفضي إلى قطيعة الرحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت