فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 523

وقول النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لابن عمر:"مُرْهُ فليُراجِعْها"مما تنازع العلماء فيه في مراد النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ففَهِمَ منه طائفة من العلماء أن الطلاق قد لَزِمَه فأمَرَه أن يَرتجعها ثم يطلقها في الطهر إن شاء.

وتنازع هؤلاء: هل الارتجاع واجب أو مستحبّ؟ وهل له أن يطلقها في الطهر الأول أو الثاني؟ وفي حكمة هذا النهي أقوال ذَكَرناها وذَكَرنا مأخَذَها في غير هذا الموضع.

وفَهِمَ طائفة أخرى أن الطلاق لم يقع ولكنه لما فارَقَها ببدنه، كما جرت العادة من الرجل إذا طلق امرأته اعتزلها ببدنه واعتزلته ببدنها، فقال لعمر:"مره فليراجعها"ولم يقل: فليرتجعها."والمراجعة"مفاعلة من الجانبين، أي ترجع إليه ببدنها فيجتمعان كما كانَا، لأن الطلاق لم يَلزَمه، فإذا جاء الوقت الذي أباح الله فيه الطلاق طلقها حينئذ إن شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت