فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 523

كَتَمَا وكَذَبَا مُحِقَت بركةُ بَيعهما"ومسلم [1531/ 43] مع أن قوله هو ظاهر الحديث. وترك جمهور العلماء تفسيره لقوله:"فَأْتُوا حَرْثَكم أنَّى شئتم"وقوله: نزلت هذه الآية في كذا. وكذلك إذا خالف الراوي ما رواه، كما ترك الأئمة الأربعة وغيرُهم قولَ ابن عباس أن بَيعَ الأَمَةِ طلاقُها، مع أنه روَى حديث بَرِيرة وأن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ خيَّرها بعد أن بِيعَت وعَتِقَت جزء من حديث أخرجه البخاريّ [5283] فإن الاعتبار بما رَوَوه لا ما رأوه وفَهِموه."

الطلاق الذي يقع

والطلاق الذي يقع بلا ريب هو الطلاق الذي أذِن الله فيه وأباحه، وهو أن يطلِّقها في الطُّهر قبل أن يَطأها أو بعد ما يَبِينُ حملُها طلقةً واحدة يجدر الإشارة إلى أن فضيلة الشيخ الإمام محمد متولي الشعراويّ حفظه الله تعالى يأخذ برأي الجمهور في هذه المسألة ويقول بوقوعه مع القول بتحريمه فأما الطلاق المحرَّم، مثل أن يطلِّقها في الحيض أو يطلِّقها بعد أن يَطأها وقبل أن يَبِينَ حملُها، فهذا الطلاق محرَّم باتفاق العلماء. وكذلك إذا طلَّقها ثلاثًا بكلمة أو كلمات في طُهر واحد فهو محرَّم عند جمهور العلماء.

وتنازعوا فيما يقع بها، فقيل: يقع بها الثلاث. وقيل: لا يقع بها إلا طلقة واحدة. وهذا هو الأظهر الذي يدل عليه الكتاب والسنة، كما قد بُسط في موضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت