الثالث: أنه محرَّم ولا يلزم منه إلا طلقة واحدة. وهذا القول منقول عن طائفة من السلف والخلف.
الرابع: أنه لا يلزمه شيء. وهو الذي قاله بعض المعتزلة والشيعة، ولا يُعرف عن أحد من السلف لمزيد من التفصيل راجع فتاوى ابن تيمية [33/5ـ 9]
الألفاظ التي يقع بها الطلاق
قال ابن حزم: لا يقع طلاق إلا بلفظ من أحد ثلاثة ألفاظ، إما الطلاق وإما السَّراح وإما الفراق، مثل أن يقول"أنت طالق"أو يقول"مطلَّقة"أو"قد طلَّقتك"أو"أنت طالقة"أو"أنت الطلاق"أو"أنت مسرَّحة"أو"قد سرَّحتك"أو"أنت السَّرَاح"أو"أنت مفارَقة"أو"قد فارقتك"أو"أنت الفراق"هذا كله إذا نوَى به الطلاق، برهان ذلك قوله عز وجل:"ثم طَلَّقتُموهنَّ" [الأحزاب: 49] وقوله تعالى:"فطَلِّقُوهنَّ" [الطلاق: 1] وقوله تعالى:"وللمطلَّقات متاعٌ" [البقرة: 241] وقوله تعالى:"وسرِّحوهنَّ سراحًا جميلًا" [الأحزاب: 49] وقوله تعالى:"فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسانٍ" [البقرة: 229] وقوله تعالى:"فأمسِكوهنَّ بمعروفٍ أو فارِقوهنَّ بمعروفٍ" [الطلاق: 2] وقوله تعالى:"وإن يَتفرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا من سَعَتِه" [النساء: 130] لم يذكر الله تعالى حِلَّ الزوج للزوجة إلا بهذه الألفاظ، فلا يجوز حلُّ عقدة عُقدَت بكلمة الله عز وجل وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلا بما نصّ الله عز وجل عليه"ومن يَتعدَّ حدودَ الله فقد ظلَم نفسَه" [الطلاق: 1] .
وأما قولنا: إن نوى مع ذلك الطلاق. فلقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى".