فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 523

وصح عن ابن عمر وعمرو بن العاص أن عليه كفارتَين. وذكَر سعيد بن منصور عن الحسن وإبراهيم في الذي يظاهر ثم يَطأُها قبل أن يكفّر: عليه ثلاث كفارات. وذكَر عن الزهريّ وسعيد بن جبير وأبي يوسف أن الكفارة تسقط. ووجه هذا أنه فات وقتها ولم يَبقَ له سبيل إلى إخراجها قبل المَسيس. وجوابُ هذا أن فوات الأداء لا يُسقط الواجب في الذمة، كالصلاة والصيام وسائر العبادات. ووجه وجوب الكفارتين أن إحداهما للظهار الذي اقترن به العَودُ، والثانية للوطء المحرّم، كالوطء في نهار رمضان وكوطء المُحرِم. ولا يُعلم لإيجاب الثلاث وجه إلا أن يكون عقوبةً على إقدامه على الحرام. وحكمُ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يدل على خلاف هذه الأقوال. والله أعلم).

وإياك أن يَخطِرَ ببالك عندما تقرأ قول الله تعالى: (واللهُ يَسمعُ تَحَاوُرَكما إن اللهَ سميعٌ بصيرٌ) أن السمع والبصر من الله تعالى كاستماع المخلوقين أو رؤيتهم، عزَّ ربنا عن أن يُشبهه شيء من خلقه، وجلَّ عن أن يكون فعلُ أحد من خلقه شبيهًا بفعله، وقد كانت أم المؤمنين عائشة في البيت قريبةً من المجادِلة وهي تشتكي إلى الله وتَقُصّ على رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حكايتها، فسمعت شيئًا وخَفيَ عليها أشياء، فلما أنزل الله تعالى الآية حَمِدَت اللهَ تعالى وسبّحته ونزّهته أن يكون له مثيل أو شبيه، فقالت رضي الله تعالى عنها: سبحان من وَسِعَ سمعُه الأصواتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت