ثم اختلف أرباب هذا القول فيما لو مات أحدهما أو طلّق بعد العزم وقبل الوطء، هل تستقر عليه الكفارة؟ فقال مالك وأبو الخطاب: تستقر الكفارة. وقال القاضي وعامة أصحابه: لا تستقر. وعن مالك رواية ثانية أنه العزم على الإمساك وحده. ورواية الموطأ خلاف هذا كله أنه العزم على الإمساك والوطء معًا. وعنه رواية رابعة أنه الوطء نفسه. وهذا قول أبي حنيفة وأحمد، وقد قال أحمد في قوله تعالى"ثم يعودون لما قالوا"قال: الغشيان، إذا أراد أن يَغشَى كفّر. وليس هذا باختلاف رواية بل مذهبُه الذي لا يُعرف عنه غيرُه أنه الوطءُ ويَلزَمه إخراجُها قبله عند العزم عليه.