فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 523

الثالث: إذا لم يَنْوِ الطلاق لا يقع به فرقة أصلًا. ونَصّ عليه في"الأم"وقوّاه السبكيّ من المتأخرين، وذكر محمد بن نصر المروزيّ في كتاب"اختلاف العلماء"أنه آخر قولَي الشافعيّ.

فتح الباري [10/496: 502] بتصرف، وانظر في الموضوع"الفقه الإسلاميّ وأدلته" [7/480 ـ 508] "المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم" [8/133 ـ 230] و"بداية المجتهد" [3/129 ـ 142] ).

وعندما نتأمل قول الحق سبحانه وتعالى: (فإن خفتم ألّا يُقيمَا حدودَ الله فلا جُناحَ عليهما فيما افتَدَت به تلك حدودُ اللهِ فلا تَعتَدُوها ومن يَتعَدَّ حدودَ اللهِ فأولئك هم الظالمون) (البقرة: 229) نجد أن الحق سبحانه يأمر وليَّ الأمر أن يتدخل إن خافَا ألّا يُقيمَا حدود الله، وبذلك يعطي للحاكمِ المسلم أو وليِّ الأمر أن يتدخل لتفتديَ المرأة نفسَها بقدرٍ من المال لا يزيد على قيمة مهرها، ونحن نعرف أن الحق سبحانه وتعالى قد وضع بعضًا من الحدود ومنَع التعدِّيَ عليها، ووضَع الحقُّ حدودًا ومنَع الاقتراب منها. وحدود الله كما نعرف هي ما شرَعه الله لعباده مبيِّنًا الحدَّ الفاصل بين الحلال والحرام، وحدودُ الله تَرِدُ في آيات القرآن الكريم على نحوَين:

الأول: هو أن يأتيَ قول الحق: (تلك حدودُ اللهِ فلا تَعتَدُوها ومن يَتعَدَّ حدودَ اللهِ فأولئك هم الظالمون) والمقصود بذلك أن يطبق المؤمن الأوامر التي أنزلها الله، وليس من حق أحد أن يعتديَ على حدود قد وضعها الله أو يتعدّاها إلى غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت