رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل وابن أبي عاصم والطبرانيّ وأبو الشيخ وابن مَندَهْ وابن مَرْدَوَيْهِ والعسال وأبو نُعيم الأصبهانيّ وغيرهم. ونقل عن ابن مَنْدَهْ قوله: رواه بالعراق بمجمع العلماء وأهل الدين جماعةٌ من الأئمة، منهم أبو زُرعة الرازيّ وأبو حاتم وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ، ولم ينكره أحد ولم يتكلم في إسناده، بل رَوَوه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة. وقال أبو الخير بن حمدان: هذا حديث كبير ثابت مشهور. وقال المِزّيّ عنه: عليه جلال النبوة اهـ.
وقد ترجم ابن حبان في الثقات لجميع رجال عبد الله بن أحمد بن حنبل، وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة [3/295] في ترجمة نَهيك بن عاصم: وسند الحديث حسن.
وقال نُفاةُ الإيلاد: فهذا حديث صريح في انتفاء الولادة. وقوله:"إذا اشتهى"معلَّق بالشرط، ولا يلزم من التعليق وقوعُ المعلق ولا المعلق به. و"إذا"وإن كانت ظاهرة في المحقّق فقد تستعمل لمجرد التعليق الأعم من المحقّق وغيره.
قالوا: وفي هذا الموضع يتعين ذلك لوجوه:
أحدها: حديث أبي رَزين.
الثاني: قوله تعالى:"ولهم فيها أزواج مطهَّرة" [البقرة: 25] وهنَّ اللاتي طَهُرْنَ من الحيض والنفاس والأذى. عن مجاهد: مطهَّرة من الحيض والغائط والبول والنُّخام والبصاق والمَنِيِّ والولد. وعن عطاء"أزواج مطهَّرة"قال: من الولد والحيض والغائط والبول.
الثالث: قوله:"غير أنه لا مَنِيَّ ولا منيَّة"وقد تقدم، والولد إنما يُخلق من ماء الرجل، فإذا لم يكن هناك منيٌّ ولا مذيٌ ولا نفخ في الفرج لم يكن هناك إيلاد.