تَرَوهما ويَرَيَاكم لا تُضارُّون في رؤيتهما"قلت: يا رسول الله، فما يفعل بنا ربنا إذا لَقيناه؟ قال:"تُعرَضون عليه باديةً له صفحاتُكم لا تَخفَى عليه منكم خافية، فيأخذ ربك عز وجل بيده غَرفة من الماء فيَنضَح قَبيلَكم بها، فلَعَمرُ إلهِك ما يخطئ وجهَ أحد منكم منها قطرةٌ، فأما المسلم فتدعُ وجهه مثل الرَّيطة البيضاء الرَّيطة: المُلَاءة وأما الكافر فتَخطِم وجهَه بمثل الحُمَم الأسود الحُمَم: جمع حُمَمَة وهو الفحم ألَا ثم ينصرف نبيُّكم رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ويَفرَق يَفرَق: يَفزَع ويُسرع على أثَرِه الصالحون، فيَسلُكون جسرًا من النار فيَطأ أحدُكم الجمرةَ فيقول: حَسّ. فيقول: ربك: أوَ أنّه قال ابن قتيبة: فيه قولان؛ أحدهما أن يكون"أنه"بمعنى"نعم"والآخر أن يكون الخبر محذوفًا كأنه قال: أنتم كذلك أو أنّه على ما يقول فيطَّلِعون على حوض الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على أظمَأِ واللهِ ناهلةٍ عليها قطّ ما رأيتُها أظمأ ناهلة: الناهلة هم العطاش الذي يأتون الماء ليشربوا، والمعنى أنهم يأتون لحوض النبيّ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ وهم أعطَشُ ما يكون وأشدُّ حاجةً للماء فلَعَمرُ ربِّك ما يبسُط واحد منكم يده إلا وقع عليها قدح تُطهّره من الطَّوْف الطوف: الغائط والبول والأذى، وتُحبس الشمس والقمر فلا تَرَونَ منهما واحدًا"قال: قلت: يا رسول الله، فبم نُبصر؟ قال:"بمثل بصرك ساعتك هذه، وذلك مع طلوع الشمس في يوم أشرَقَته الأرض ثم واجَهَته الجبال"قال: قلت: يا رسول الله فبِمَ نُجزَى من حسناتنا وسيئاتنا؟ قال:"الحسنة بعشرة أمثالها والسيئة بمثلها إلا أن يعفو"قال: قلت: يا رسول الله إما الجنة إما النار؟ قال:"لَعَمرُ إلهِك إن للنار سبعةَ أبوابٍ ما منهنَّ بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا، وإن للجنة ثمانيةَ أبواب ما منهنَّ بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا"قال: قلت: يا"