فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 523

قبيلتان من العرب اليمانية وعشيرتنا التي نحن منها. قال:"تَلبَثون ما لَبِثتم ثم يُتوفَّى نبيُّكم، ثم تَلبَثون ما لَبثتم، ثم تُبعث الصائحة الصائحة: نفخة الصور التي يموت معها أهل الأرض جميعًا لَعَمرُ إلهِك لَعَمرُ إلهِك: قسمٌ ببقاء الله وحياته، وفيه دليل على جواز الإقسام بصفات الله عز وجل لا تَدَعُ على ظهرها شيئًا إلا مات، والملائكة الذين مع ربك عز وجل، فأصبح ربك يطوف في الأرَضين وخلَت عليه البلاد، فأرسل ربك السماءَ تَهضِب تَهضِب: تُمطر من عند العرش، فلَعَمرُ إلهِك ما تَدَعُ على ظهرها من مصرع قتيل ولا مَدفِن ميت إلا شقّت القبر عنه حتى يخلقه من عند رأسه، فيستوي جالسًا، فيقول ربك: مَهْيَمْ؟ مَهْيَمْ: ما شأنك وما أمرُك وفيم كنت لِمَا كان فيه، يقول: يا ربِّ أمسِ اليومَ أمسِ اليومَ: يتردد ويستقلّ فترة مُكثه في الأرض ويظنّ أنه فارق أهله حديثًا ولِعهدِه بالحياة عشيةً تَحسَبه حديثًا بأهله"فقلت: يا رسول الله، كيف يجمعنا بعد ما تُمزقنا الرياح والبِلَى والسباع؟ فقال:"أنبّئك بمثل ذلك في آلاء الله، الأرضُ أشرَفتَ عليها وهي مَدَرَة بالية مَدَرَة: قطعة من الطين اليابس. وهو حال الأرض بدون الماء فقلتَ: لا تَحيَا أبدًا. ثم أرسل ربك عليها السماء فلم تَلبَث عليك إلا أيامًا حتى أشرَفتَ عليها وهي شَرْيَة واحدة الشَرْيَة: الحَنظَلة، وهي ذات لون أخضر. فالمعنى أن الأرض بعد يُبْسها قد اخضرَّت ولَعَمرُ إلهِك لهو أقدَرُ على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات المطر، فيخرجون من الأَصْواء الأَصْواء: القبور ومن مصارعهم، فتنظرون إليه وينظر إليكم"قال: قلت: يا رسول الله فكيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه؟ قال:"أنبّئك بمثل ذلك في آلاء الله، الشمسُ والقمرُ آية منه صغيرة تَرَونَهما ويَرَيَانِكم ساعةً واحدة لا تُضارُّون في رؤيتهما، ولَعَمرُ إلهِك لهو أقدَرُ على أن يَرَاكم وتَرَوه من أن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت