فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 523

عن دَلهَم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن عامر بن المنتَفِق العُقيليّ عن أبيه عن عمه لَقيط ابن عامر. قال دَلهَم: وحدثنيه أبو الأسود عن عاصم بن لَقيط أن لَقيطًا خرج وافدًا إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ومعه صاحب له يقال له: نَهيك بن عاصم بن مالك ابن المنتَفِق. قال لَقيط: فخرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ حين انصرف من صلاة الغداة، فقام في الناس خطيبًا فقال:"ألا أيها الناس إني قد خبّأت لكم صوتي منذ أربعة أيام، ألَا لَأُسمِعنَّكم، ألَا فهل من امرئ بعَثه قومُه فقالوا له: اعلَم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ ألَا ثم لعله أن يُلهيَه حديثُ نفسه أو حديثُ صاحبه أو يُلهيَه الضُّلَّالُ، ألَا إني مسؤول، ألَا هل بلّغتُ، ألَا اسمعوا تعيشوا، ألَا اجلسوا، ألَا اجلسوا"قال: فجلس الناس وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرَغ لنا فؤادُه وبصرُه قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك لَعَمرُ الله وهَزّ رأسه وعَلم أني أبتغي سَقَطَه، فقال:"ضَنَّ ربُّك بمفاتيحِ خمسٍ من الغيب لا يَعلمهنَّ إلا الله"وأشار بيده، قلت: وما هي؟ قال:"علمُ المَنيَّة المنية: الموت قد عَلِمَ متى مَنيَّة أحدكم ولا تعلمونه، وعَلِمَ المَنيَّ حين يكون في الرحم قد عَلِمَه ولا تعلمون، وعَلِمَ ما في غدٍ ما أنت طاعمٌ غدًا ولا تعلمونه، وعَلِمَ يوم البعث يوم يُشرِف عليكم أَزِلِين آزِلِين: أصابكم الأَزْلُ وهو الشدة مُشفِقِين فيظلّ يضحك، قد عَلِمَ أن غَيْرَكم إلى قريب غيركم: تحوُّلُكم. والمقصود تحوُّلُكم من الشدة إلى الرخاء قال لَقيط: قلت: لن نَعدَم من رب يضحك خيرًا"وعَلِمَ يوم الساعة"قلت: يا رسول الله علِّمنا مما تُعلِّم الناس وما تَعلَم، فإنّا من قَبيل لا يصدّقون تصديقَنا أحد، من مَذحِج التي تَربو علينا تربو: تزيد وخَثعَم التي تُوالينا مَذحِج وخَثعَم:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت