فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 523

والأحاديث الصحيحة إنما فيها أن لكل منهم زوجتَين، وليس في الصحيح زيادةٌ على ذلك، فإن كانت هذه الأحاديث محفوظةً فإما أن يراد بها ما لكلِّ واحدٍ من السَّرَاريِّ زيادةً على الزوجتَين ويكونون في ذلك على حسَب منازلهم في القلة والكثرة كالخدم والولدان، وإما أن يراد أنه يُعطَى قوةَ من يجامع هذا العدد، ويكون هذا هو المحفوظَ، فرواه بعض هؤلاء بالمعنى فقال: له كذا وكذا زوجةً.

وقد روى الترمذيّ في جامعه من حديث أنس عن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"يُعطَى المؤمنُ في الجنة قوةَ كذا وكذا من الجماع"قيل: يا رسول الله أوَ يُطيق ذلك؟ قال:"يُعطَى قوةَ مائة"رواه الترمذيّ [2536] وقال: هذا حديث صحيح غريب. وصححه الألبانيّ في صحيح الترمذيّ [2059] هذا حديث صحيح، فلعل مَن رواه:"يُفضي إلى مائةِ عذراءَ"رواه بالمعنى، أو يكون تَفاوُتُهم في عدد النساء بحسب تفاوُتِهم في الدرجات والله أعلم. ولا ريب أن للمؤمن في الجنة أكثرَ من اثنتَين، لما في الصحيحين من حديث أبي بكر بن عبد الله ابن قيس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن للعبد المؤمن في الجنة لَخيمةً من لؤلؤة مجوَّفة طولُها ستون ميلًا، للعبد المؤمن فيها أهلُون، فيَطُوف عليهم لا يَرَى بعضُهم بعضًا"أخرجه البخاريّ [3243] ومسلم [2838/ 23] ولفظه:"إن للمؤمن في الجنة لَخيمةً من لؤلؤة مجوَّفة طولُها ستون ميلًا، للمؤمن فيها أهلُون، يَطُوف عليهم المؤمن فلا يَرَى بعضُهم بعضًا"

فصل

في ذكر المادة التي خُلق منها الحور العين

وما ذُكر فيها من الآثار

وذِكرِ صفاتهنَّ ومعرفتهنَّ اليوم بأزواجهنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت