فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 523

الثالث: أن حِلَّ المِلك ليس فيه أكثرُ من بيان جهة الحِلِّ وسببِه ولا تعرُّض فيه لشروط الحِلِّ ولا لموانعه، وآية التحريم فيها بيان موانع الحِلِّ من النسب والرضاع والصِّهر وغيره، فلا تعارض بينهما ألبتة، وإلا كان كل موضع ذُكر فيه شرطُ الحِلِّ وموانعُه معارِضًا لمقتضَى الحِلِّ، وهذا باطل قطعًا، بل هو بيان لما سكَت عنه دليلُ الحِلِّ من الشروط والموانع.

الرابع: أنه لو جاز الجمع بين الأختَين المملوكتَين في الوطء جاز الجمع بين الأم وابنتها المملوكتَين؛ فإن نَصَّ التحريم شامل للصورتَين شمولًا واحدًا، وإن إباحة المملوكات إن عمَّت الأختَين عمَّت الأمَّ وابنتَها.

الخامس: أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين". ولا ريب أن جمع الماء كما يكون بعقد النكاح يكون بملك اليمين، والإيمان يمنع منه. جامع أحكام النساء 3/102ـ 107).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت