فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 523

فالجواب: من قوله صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". جامع أحكام النساء 3/100ـ 102 بتصرف).

وتأتي بقية المحرمات في قوله: (وأن تَجمعوا بين الأختَين) ذلك أن الأختَين رَحِمٌ يجب أن تظل معه المودة والرحمة والصفاء، لكن إذا كانت الأختان تحت رجل واحد فالشقاق هو الذي يحدث، لذلك حرم الله الجمع بين الأختين (إلا ما قد سلَف إن اللهَ كان غفورًا رحيمًا) .

وقد اجتهد العلماء حول الجمع بين الأختين فقال البعض: إن الله قد استثنَى دائمًا ما مَلَكَت الأيمان، فَهَبْ أن الأختَين مملوكتان مِلْكَ يمين! ومعلوم أن ملك اليمين ليس بينها وبين الرجل عقد، كما أن ملك اليمين لا يوجب على السيد أن يجعلها أم الأولاد. فقال قوم: ما دامت الأختان ملك اليمين فلا مانع أن يجمع بينهما في العشرة. وآخرون أخذوا بالتحريم لقول الحق سبحانه: (وأن تَجمعوا بين الأختين) (عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: يا رسول الله، انكِحْ أختي بنت أبي سفيان. قال:"أو تُحبّين ذلك؟"قالت: نعم، لست بك بمُخْليَةٍ، وأحبُّ مَن شَرَكني في خيرٍ أختي. قال:"فإن ذلك لا يحلُّ لي"قالت: فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال:"بنت أبي سلمة؟"قالت: نعم. قال:"إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّت لي، إنها لَابنةُ أخي من الرضاعة، أرضَعَتْني وأبا سلمة ثُوَيبةُ، فلا تَعرِضنَ عليَّ بناتكنَّ ولا أخواتكنَّ"قال عروة: وثُوَيبةُ مولاةٌ لأبي لهب، وكان أبو لهب أعتَقَها فأرضَعَت النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما مات أبو لهب أُرِيهِ بعضُ أهله بشرِّ حِيبةٍ، قال له: ماذا لَقيتَ؟ قال أبو لهب: لم ألقَ بعدكم، غير أني سُقيتُ في هذه بعَتَاقتي ثُوَيبةَ أخرجه البخاريّ [5101]

أقوال أهل العلم في الباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت