أحدهما: سكناها معه في منزله وكونه كافلًا لها.
والثاني: نظره إلى أمورها نحو الولاية لا بمعنى الوكالة.
فكل واحد من هذين الوجهين يقع بها عليها كونها في حجره.
وأما أمُّها فيحرِّمها عليه بالعقد جملةً قولُ الله تعالى:"وأمهاتُ نسائكم"فأجمَلَها عز وجل فلا يجوز تخصيصها. جامع أحكام النساء 3/92-99 بتصرف).
ومن بعد ذلك يحرِّم الحق سبحانه الزواج بزوجة الابن (وحلائلُ أبنائكم الذين من أصلابِكم) أي أن زوجة الابن محرَّمة. وقوله (الذين من أصلابِكم) دليل على أن كلمة الأبناء كانت تطلق على أناس لم يكونوا من الأصلاب، فلو أن كلمة الأبناء اقتصرت في الاستعمال على أولاد الرجل من صلبه لما قال الله (وحلائلُ أبنائكم الذين من أصلابِكم) إذًا قول الله سبحانه وتعالى (وحلائلُ أبنائكم الذين من أصلابِكم) يدل على أن حلائل الأبناء المُتَبَنَّينَ حلٌّ للمؤمنين، ونفهم من ذلك أن العرب كانوا يحرمون حلائل الأبناء بالتبنِّي، ولذلك نص الله تعالى على تحريم حلائل الأبناء الذين من الأصلاب (رُويَ عن ابن جُريج قال: قلت لعطاء:"وحلائلُ أبنائكم"الرجل يَنكِح المرأةَ لا يراها حتى يطلقَها، أتَحِلّ لأبيه؟ قال: هي مرسَلة يعني أن الآية لم تقيِّد حليلة الابن بقيد من القيود، فعلى ذلك حليلةُ الابن محرَّمة، سواء دخل بها الابن أو لم يدخل وقال ابن جرير الطبريّ: وأما قوله"وحلائلُ أبنائكم الذين من أصلابِكم"فإنه يعني: وأزواج أبنائكم الذين من أصلابِكم.