وذهب فريق من أهل العلم إلى أن الذي يحرِّم خمسُ رضعات، لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها: كان فيما أُنزل من القرآن:"عشرُ رضعات معلومات يُحرِّمن"ثم نُسخ بخمس معلومات، فتُوُفِّيَ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهنَّ فيما يُقرأ من القرآن.
جامع أحكام النساء 3/57ـ 58.
زمن الرَّضاعة
ذهب جمهور أهل العلم إلى أن الرَّضاع الذي يحرِّم هو ما كان في الصغر قبل الحولين، لقول الله تبارك وتعالى:"والوالداتُ يُرضِعنَ أولادَهنَّ حولَين كاملَين لمن أراد أن يُتمَّ الرَّضاعة" [البقرة: 233] ولقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إنما الرضاعة من المجاعة"ولقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يحرِّم من الرضاعة إلا ما فَتَقَ الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام".
بينما ذهب بعض أهل العلم ـ منهم عائشة رضي الله تعالى عنها وأبو محمد ابن حزم رحمه الله ـ إلى أن الرضاع كله يحرِّم، سواء كان في الصغر أو كان في الكبر، وذلك لحديث عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ في قصة سهلة مع سالم مولى أبي حذيفة وقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"أرضعيه"قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال:"قد علمت أنه رجل كبير". واستدلوا أيضًا بعموم قول الله تبارك وتعالى:"وأمهاتُكم اللاتي أرضَعنَكم".
أما جمهور العلماء فأجابوا على قصة سهلة مع سالم بأنها خاصة بسهلة مع سالم، ومنهم من قال إنها منسوخة.
ويتأيد لديّ رأيُ الجمهور بقول النبيّ:"وكان قبل الفطام". والله أعلم.
حامع أحكام النساء 3/68-69.
صفة الرضاع المحرِّم