والأختِ ولدُ الإخوة وإن سَفَلنَ. فإذًا حرُم عليه أصولُه وفروعُه وفروعُ أصوله البعيدة، دون بنات العم والعمات وبنات الخال والخالات (مجموع الفتاوى 32/62-65)
وسئل رحمه الله عن المحرَّمات بالصِّهر فقال: كل نساء الصِّهر حلال له إلا أربعة أصناف، بخلاف الأقارب، فأقارب الإنسان كلهنَّ حرام إلا أربعة أصناف، وأقارب الزوجين كلهنَّ حلال إلا أربعة أصناف، وهنَّ حلائلُ الآباءِ والأبناءِ وأمهاتُ النساءِ وبناتُهنَّ، فيحرُم على كل من الزوجين أصولُ الآخر وفروعُه.
يحرُم على الرجل أمُّ امرأته وأمُّ أمها وأبيها وإن عَلَت.
وتحرُم عليه بنتُ امرأته، وهي الرَّبيبة، وبنتُ بنتها وإن سَفَلَت، وبنتُ الرَّبيب أيضًا حرام كما نصَّ عليه الأئمة المشهورون، الشافعيّ وأحمد وغيرهما، ولا أعلم فيه نزاعًا.
ويحرُم عليه أن يتزوج بامرأةِ أبيه وإن عَلَا، وامرأةِ ابنه وإن سَفَل.
فهؤلاء الأربعة هنَّ المحرَّمات بالمصاهرة في كتاب الله.
وكل من الزوجين يكون أقاربُ الآخر أصهارًا له، وأقاربُ الرجل أحماءُ المرأة، وأقاربُ المرأة أختانُ الرجل.
وهؤلاء الأصناف الأربعة يَحرُمنَ بالعقد إلا الربيبةَ فإنها لا تَحرُم حتى يدخل بأمها، فإن الله لم يجعل هذا الشرط إلا في الربيبة، والبواقي أطلَقَ فيهنَّ التحريم، فلهذا قال الصحابة: أَبهِمُوا ما أبهَمَ اللهُ. وعلى هذا الأئمة الأربعة وجماهير العلماء.