ورسوله قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال:"حج مبرور" [1] . والأعمال في [هذا] [2] الحديث يراد بها عمل الجوارح والقلوب.
الرابعة: قوله - عليه الصلاة والسلام:"الصلاة على وقتها"ليس [له] [3] [فيها] [4] ما يقتضي تفضيل أول الوقت على غيره، بل المقصود منه الاحتراز عن إخراج الصلاة عن وقتها المشروع لئلا تصير قضاء. نعم، صح في ابن خزيمة [5] وابن حبان [6] والحاكم [7] :"الصلاة لأول وقتها"وهو ظاهر في الاستدلال على فضيلة التقديم، وما ذكرناه من أنه ليس في الحديث ما يقتضي ذلك. قاله الشيخ تقي الدين [8] أيضًا، لكن قد ينازعه صيغة"أحب" [9] لأنها تقتضي المشاركة في الاستحباب، فيكون للاحتراز عن إيقاعها في آخر الوقت. وحمل الحديث على الاحتراز [من] [10] إيقاع الصلاة خارجه
(1) البخاري في الإِيمان، باب: من قال: الإِيمان هو العمل، وفي الحج المبرور، وفي مسلم، في الإِيمان، باب: كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال.
(2) زيادة من ن ب.
(3) في ن ب ساقطة.
(4) في ن ب (فيه) .
(5) ابن خزيمة (1/ 169) .
(6) ابن حبان (3/ 17) .
(7) الحاكم (1/ 188) ، وقد أشار الحافظ في الفتح (2/ 10) إلى هذه الرواية.
(8) إحكام الأحكام (2/ 9) .
(9) أي: الأعمال أحب إلى الله.
(10) في ن ب (عن) .