الثامنة عشرة: قوله"ثم اغتسلي"قال الباجي [1] : يحتمل أن يكون للاستحاضة واستغنى عن ذكر الغسل للحيض، لأنه معلوم
عندها ويحتمل أن يكون لإِدبار الحيض.
قلت: وهذا هو الظاهر والخلاف المذكور مبني على أن الغسل [هل] [2] هو لإِدبار الحيضة والذي للاستحاضة مستحب أو عكسه، وفيه قولان عند المالكية، وتظهر فائدة الخلاف في جواز وطئها بعد الغسل الأول.
فإن قلنا: إنه الواجب جاز وإلَّا فلا.
التاسعة عشرة: قوله - عليه الصلاة والسلام:"فإذا أقبلت الحيضة"قال الشيخ تقي الدين: [فيه] [3] تعليق الحكم بالإِقبال والإِدبار، فلا بد أن يكون معلومًا [لها] [4] بعلامة تعرفها فإن كانت مميزة ردت إلى التمييز، فإقبالها: بدوّ الدم الأسود، وإدبارها: إدبار ما هو بصفة الحيض. وإن كانت معتادة ردت إلى العادة، فإقبالها: وجود الدم في أول أيام العادة. وإدبارها: انقضاء أيام العادة. وقد ورد في حديث فاطمة ما يقتضي الرد إلى التمييز، وقالوا: إن حديثها في المميزة. وحمل قوله:"فإذا أقبلت الحيضة"على الحيضة المألوفة، قال: وأقوى الروايات في الرد إلى التمييز: الرواية التي
(1) المنتقى (1/ 125) .
(2) في ن ب ساقطة.
(3) في ن ب ساقطة. انظر: إحكام الأحكام (1/ 478) .
(4) زيادة من إحكام الأحكام (1/ 478) .