الخامسة عشرة: فيه أيضًا دلالة على أن الأصل في الأرض الطهارة.
السادسة عشرة: فيه أيضًا جواز ذكر العلم من غير سؤال خصوصًا عند الاحتياج إليه، والتعريف [بنعم] [1] الله -تعالى- وعدم الجهل.
السابعة عشرة: قد يستدل به على أن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأنبياء، وأنه فضّل بأشياء على غيره منهم، وذلك دليل على أفضليته، ولا شك أنه يعرف فضل المتبوع بفضل التابعين أيضًا، فكما أنه - عليه الصلاة والسلام - أفضل الأنبياء، كذلك أُمته خير الأمم، وقد ثبت أنه - عليه الصلاة والسلام - قال:"أهل الجنة عشرون ومائة صف، أنتم ثمانون" [2] .
خاتمة: متعلقة بما سلف، قال ابن عقيل: خصيصة النبي - صلى الله عليه وسلم - حاصلة من جهة خصت عن كثير من العلماء، وذلك أن شريعته جاءت ناسخة لكل شريعة قبلها، فلم يبق دين من الأديان التي جاءت به الأنبياء - صلوات الله عليهم - إلَّا أمر بتركها ودُعِي إلى شريعته، ومعنى قوله:"كل نبي بعث إلى قومه"أنه كان يجتمع في العصر الواحد نبيان، يدعوان كل [3] منهما إلى شريعة تخصه ولا يدعو الأمة
(1) في ن ب (بنعمة) .
(2) ابن حبان (9/ 275) ، والمستدرك (1/ 82) ، وقال: على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
(3) في ن ب زيادة (واحد) .